السيد علي الحسيني الميلاني

275

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

أخرج معك ؟ فقال رسول اللّه : لا ، فبكى علي ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلاّ أنه ليس بعدي نبي ، إنه لا ينبغي أن أذهب إلاّ وأنت خليفتي ( قال ) : وقال له رسول اللّه : أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي ( قال ) : وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من كنت مولاه فإن عليّاً مولاه . الحديث . * وكم لرجالات بني هاشم يومئذ من أمثال هذه الإحتجاجات ، حتى أن الحسن بن علي جاء إلى أبي بكر وهو على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال له : إنزل عن مجلس أبي ، ووقع للحسين نحو ذلك مع عمر وهو على المنبر أيضاً ( 1 ) . * وكتب الإمامية تثبت في هذا المقام احتجاجات كثيرة قام بها الهاشميون وأولياؤهم من الصحابة والتابعين ، فليراجعها من أرادها في مظانها ، وحس بن ا ما في كتاب الإحتجاج للإمام الطبرسي من كلام كلّ من خالد بن سعيد بن العاص الأموي ( 2 ) ، وسلمان الفارسي ، وأبي ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، والمقداد ،

--> ( 1 ) نقل ابن حجر كلتا القضيتين في المقصد الخامس ، مما أشارت إليه آية المودة في القربى ، وهي الأية 14 من آيات الباب 11 من صواعقه ، فراجع من الصواعق ص 269 وقد أخرج الدارقطني قضية الحسن مع أبي بكر ، وأخرج ابن سعد في ترجمة عمر من طبقاته قضية الحسين مع عمر . ( 2 ) كان خالد بن سعيد بن العاص ممن أبى خلافة أبي بكر ، وامتنع عن البيعة ثلاثة أشهر ، نص على ذلك جماعة من أثبات أهل السنة ، كابن سعد في ترجمة خالد من طبقاته ص 97 ج 4 ، وذكر إن أبا بكر لمّا بعث الجنود إلى الشام عقد له على المسلمين وجاء باللواء إلى بيته ، فقال عمر لأبي بكر : أتولي خالداً وهو القائل ما قال ؟ فلم يزل به حتى أرسل أبا أروى الدوسي فقال له : إن خليفة رسول اللّه يقول لك : أردد الينا لواءنا ، فأخرجه فدفعه إليه وقال : ما سرتنا ولايتكم ، ولا ساءنا عزلكم ، فجاء أبو بكر فدخل عليه يعتذر إليه ، ويعزم عليه ان لا يذكر عمر بحرف اه - . وكل من ذكر بعث الجنود إلى الشام ، أورد هذه القضية أو أشار إليها ، فهي من الأُمور المستفيضة .